تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

102

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

وضع لطبيعة المعنى لا للمعنى المقيد بقيد الوحدة أو المعنى المقيد بالوجود الخارجي أو الوجود الذهني ولو فرض كون المعنى مقيدا بالوحدة واستعمل في الأكثر مجازا فلا يصح استدلال صاحب المعالم بان وجود علاقة الكل والجزء يجوّزه فيكون مجازا وجه عدم الصحة لان وضع اللفظ للمعنى مع قيد الوحدة يصير هذا الوضع الطبيعة بشرط الشئ اى بشرط الوحدة واما إذا استعمل في أكثر من معنى فيصير الطبيعة بشرط لا اى بشرط عدم وحدة . الظاهر أن الطبيعة بشرط لا وبشرط شئ تكونان من المتباينين فلا يصح استعمال أحد المتباينين في الآخر قط قد علم مذهب صاحب معالم والاشكال الذي يرد عليه في استعمال لفظ المشترك في أكثر معنى إذا كان مفردا . قال صاحب معالم الدليل لنا على كون استعمال اللفظ في أكثر من معنى في التثنية والجمع حقيقة انهما في قوة تكرار المفرد بالعطف الا ترى انه يقال جاءني زيدان وزيدون كأنه قال جاءني زيد وزيد . وكذا قولنا عينان وأعين فتكون لفظة عينان بمنزلة عين وعين فتدل أحدهما على الجارية والآخر على الباكية فثبت على قول صاحب معالم استعمال اللفظ في أكثر من معنى في التثنية والجمع حقيقة . قال صاحب الكفاية فلا وجه للتفصيل بالجواز في التثنية والجمع على نحو الحقيقة الحاصل ان صاحب الكفاية لا يصح استعمال اللفظ في أكثر في معنى مطلقا اى سواء كان مفردا أو التثنية أو الجمع قد ذكر الاستدلال على عدم الجواز في المفرد . اما الدليل على عدم الجواز في أكثر من معنى في التثنية والجمع فقال صاحب الكفاية ان التثنية والجمع وان كان بمنزلة التكرار في اللفظ لكن لا يستعمل لفظ التثنية والجمع في الأكثر من معنى مثلا إذا قلت هنا عينان اى يراد فردان من الذهب أو الفضة أو الباكية أو الجارية ولا يطلق عينان على الجارية والباكية ولا على الذهب والفضة .